مراجعة شاملة وتقييم للعبة MARVEL Tōkon: Fighting Souls
بالعادة قلة من العناوين الترفيهية المتميزة على مستوى عالم الكوميكس أو الأفلام تتمكن من أن تثير اهتمامي عن طريق عناوين الألعاب، إلا أن عناوين مارفل كسرت هذه القاعدة منذ عدة سنوات خاصة تلك التي تقدمها بلايستيشن، و التي أكثر ما يميزها دائما هي الجودة التي تقدم بها و المتعة بطبيعة الحال في جل أطوارها، هذا الأمر جعلني فعلا متحمس لخوض غمار تجربة لعبة MARVEL Tōkon: Fighting Souls التي كانت من بين أكثر الألعاب التي كنت متشوق لتجربتها هذا العام، خاصة بعدما أتيحت لي فرصة خوض غمار نسختها التجريبية في عدة مناسبات و اتضحت لي رؤية استوديو Arc System Works المطور للعبة، الذي أراد تقديم وصفة مختلفة تماما من خلال الشخصيات سواء الأبطال و الأشرار بأسلوب فني إبداعي يتقنه منذ عدة سنوات، و الأكيد أنه بتعاون مع بلايستيشن حصل على دعم مطلق سنعرف في هذه المراجعة الشاملة هل فعلا نجح في تنزيل هذه الرؤية الإبداعية بالشكل الذي أراد أم لا فتابعوا معنا.
المعلومات الأساسية:
عنوان اللعبة: MARVEL Tōkon: Fighting Souls
النوع: قتال
المطور: Arc System Works
الناشر: Sony Interactive Entertainment
الأجهزة: بلايستيشن 5 و بي سي
تاريخ الإصدار: 6 أغسطس 2026
بعد قضاء وقت طويل مع اللعبة خلال فترة ما قبل الإصدار والنسخة التجريبية المفتوحة في عدة فترات سابقة والآن الإصدار النهائي، تأكدت فعلا من رؤية استوديو Arc System Works الطموحة لتقديم لعبة قتال في عالم مارفل بشكل مبهر، إذ لا تكتفي MARVEL Tōkon: Fighting Souls بالاعتماد على الشخصيات المألوفة فحسب، بل تتيح لنا هوية جديدة والأهم أنها جريئة لهذا النوع من ألعاب القتال عن طريق مواجهات 4 ضد 4 من خلال تشكيلة أبطال خارقين ضخمة جدا.
من بين المفاجآت السارة العديدة التي رافقت تجربتي مع لعبة MARVEL Tōkon: Fighting Souls، هي بالتأكيد هذا العدد الهائل من طرق خوض المعارك سواء خلال تجربة اللعب الفردي أو عن طريق اللعب بواسطة الشبكة ستجد محتوىً غني و ضخم لاستكشافه، يعتبر طور الحلقات أبرز ما تقدمه التجربة في اللعب الفردي عن طريق مجموعة من المحتوى القصصي، الذي يعتمد على السرد من خلال تسليط الضوء على شخصيات اللعبة الأساسية من الأبطال الخارقين سواء Avengers أو مجموعة X-Men.
من جهة أخرى تتيح لنا اللعبة عن طريق طور مواجهة الأبطال مجموعة من المشاهد القصصية الرائعة التي تعتمد على أسلوب الكوميكس و القصص المصورة، بأسلوب يمزج فيه استوديو Arc System Works نمط الأنمي و المانجا الذي يتقنه كما نعلم خلال تجاربه السابقة، خاصة عن طريق عناوين سلسلة دراغون بول و غيرها المزيد ما أتاح لنا الفرصة لاكتشاف شخصيات أخرى كانت لتحول دون ذلك لولا الإطلاع و التعرف عليها بواسطة هذه المشاهد أساسا.
إلى جانب طور القصة يتيح لنا أيضا نمط معركة المبتدئين اكتشاف الأساسيات وآليات تشكيلة الفريق بينما يمنح نمط التدريب مساحة واسعة للتمرين على جميع شخصيات، و هي فرصة من أجل تجربة تشكيلات واستراتيجيات مختلفة حيث يمكنك مواجهة الكمبيوتر أو لاعب آخر عن طريق نفس الجهاز باستخدام يد تحكم إضافية.
إضافة إلى كل هذا بمقدورك خوض تجربة اللعب على شبكة الإنترنت من خلال مباريات مصنفة أو عادية، بمعية الحصول على غرفة خاصة لدعوة الأصدقاء أو تلك العامة المفتوحة للجميع، اللعبة تتيح لك التقدم بشكل متوازن هذا الأهم ناهيك عن تعلم الأساسيات بعدة طرق ممكنة سواء خلال طور القصة أو عن طريق نمط التدريب الموسع ما يجعلك جاهز لتجربة كل هذا الزاد المعرفي أمام باقي اللاعبين حول العالم من خلال طور الأونلاين.
أما بخصوص أسلوب اللعب فقد كانت تجربة اللعب هي ما يجعل MARVEL Tōkon: Fighting Souls لعبة أبطال خارقين بالمعنى الأصح، لكون نظام 4 ضد 4 في بداية الأمر كان نوعا ما مربك و غير واضح كيفية الاستفادة منه بالشكل المناسب لاستخراج افضل تجربة ممكنة.
خاصة خلال المراحل التجريبية الأولى للعبة حيث كانت تجربتي معقدة للغاية و لم اتعود على هذا الأسلوب من اللعب، لكن بعد منح اللعبة فرصة أكبر و كذلك ساعات من التعلم و فهم الميكانيكية المستخدمة استوعبت حقا ما كان ينوي فريق Arc System Works تقديمه خلال هذه التجربة، خاصة في الإصدار النهائي الذي منحتنا سوني الشرق الأوسط فرصة تجربته عن طريق نسخة مراجعة قبل بضعة أيام و التي كانت مخصصة فقط للعبة.
أقل ما يمكن القول حول أسلوب اللعب أن استوديو Arc System Works فعلا قدم نظام لعب متوازن يتناسب و شخصيات عالم مارفل، بحكم أن بداية المباراة تكون بشخصية و كلما زادت حدة المواجهة يرتفع مستوى التناسق بين تشكيلتك من الشخصيات، و تصبح الإمكانيات متاحة أمامك لدمج الحركات و خلق تنوع في المهارات ما يمنحك خيارات متعددة عند التقدم كما حدث في أحد المواجهات رفقة ولفيرين، حيث كنت مركزا على توجيه الضربات و مع إرتفاع منسوب الطاقة دخل زملائه لتوجيه وابل من الضربات الفتاكة للعدو للتحول ساحة المعركة لحالة فوضى لكنها منظمة تذكرنا بمجموعة من الأعمال السينمائية الرائعة لهذه الشخصية.
أكثر ما أدهشني هو سهولة الوصول إلى هذا النظام المتكامل لأسلوب اللعب بحيث يمكن توجيه الهجمات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة بسهولة مطلقة و دون أي تعقيدات لفهم الأساسيات، كما أن الحركات الخاصة يمكن بسرعة الاستجابة معها دون معرفة مسبقة أو استخدام توليفة معقدة من الأزرار تجعلك في كل لحظة تائه على العكس من ذلك تماما.
رغم أن الفريق المطور يمنح اللاعبين الراغبين في هذا الأسلوب التقليدي فرصة تفعيله من خلال الوصول إلى أنظمة أكثر تقدما و التعمق فيها، لكن في مجمل القول لم أشعر أن اللعبة تحد من إمكانية و قدرتي على فعل ما أريد اطلاقا رغم أنني من ذوي الاحتياجات الخاصة و الإعاقة الحركية تصعب علي منذ سنوات خوض غمار الألعاب من هذا الأسلوب.
إلا أن تجربتي في MARVEL Tōkon: Fighting Souls كانت سلسة للغاية و متعتها فاقت توقعاتي بشكل كبير جدا دون أي تفاصيل معقدة في التحكم أو عراقيل تحد من التجربة على الأقل في مواجهة الكمبيوتر، أما في مواجهة اللاعبين عن طريق الشبكة فقد كانت تمثل تحديا حقيقيا بطبيعة الحال، لكن الجميل هو أن اللعبة تتخد نهج أغلب عناوين سوني في السنوات الأخيرة، و هو منح المستخدمين بجميع الأصناف إمكانيات وصول كيفما كان وضعهم الصحي و هو ما توفقت فيه أيضا من خلال لعبة MARVEL Tōkon: Fighting Souls مجددا.
نمر الآن إلى أحد العناصر الرئيسية في اللعبة و هنا الحديث عن الرسومات و المستوى البصري، من خلال تجربتنا السابقة للعبة عن طريق الاصدارات التجريبيه كانت لدينا فكرة عن المستوى التقني لهذه الأخيرة، خاصة الأسلوب الفني المتبع من طرف استوديو Arc System Works الذي كما هو معروف بنهح أسلوب إبداعي خاص به يميزه عن باقي الفرق في أغلب العناوين.
إلا أن التحدي هنا كان هو قدرة الفريق على الوصول إلى درجة معينة من التفاصيل لتصميم الشخصيات في عالم اللعبة، و هنا الحديث عن شخصيات من عالم مارفل التي كما هو معلوم تتميز بتفاصيل دقيقة جدا، أعتقد أن الفريق و من خلال الأيام التي قضيتها في عالم اللعبة قد تفوق و نال ما كان يطمح إليه أثناء تطويره للعبة.
بحكم أن هذه الأخيرة قدمت لوحة فنية فريدة من نوعها خلال أغلب المواجهات سواء من حيث المؤثرات البصرية التي تتميز بها المواجهات و مختلف لحظات الأكشن، ناهيك عن تصاميم بيئة اللعب التي لم يترك فيها الفريق أي شيء للصدفة حتما و نحن أمام منتج متقن لابعد درجة ممكنة بمعية الشخصيات و تشكيلتها الضخمة، فكل منها له أسلوب و توجه فني خاص بمعية الأداء التقني على جهاز بلايستيشن 5 العادي حيث كانت تجربتي.
فقد قدمت اللعبة مستوى مبهر على مستوى الأداء بشكل مستقر ومستوى رسومات غاية في الروعة رغم الإعتماد على أسلوب القصص المصورة فهذا الطابع الفني قد يبدو للبعض أنه بسيط جدا، إلا أنه في MARVEL Tōkon: Fighting Souls يحمل تفاصيل متقنة باغلب الشخصيات المعروفة مثل Iron Man و Wolverine و Black Panther و المزيد تم المزيد من الشخصيات.
من حيث الصوتيات كانت هذه الأخيرة جد عادية بحكم أن الاهتمام بها يكون قليل خلال المعركة و أنت تركز على استراتيجيات المنافس و محاولة مجابهة خططه و التصدي لها عن طريق تشكيلة الشخصيات الخاصة بك، لكن من خلال التركيز معها لم أجد فعلا شيء يظل عالق في الذاكرة بحكم أن أغلب المقاطع الموسيقية عادية و لا يمكن أن ترفع أو تخفض من مستوى التجربة بحكم أن التركيز كله على ما تشاهده العين.
بعكس المؤثرات الصوتية للشخصيات و الهجمات ناهيك عن الحوارات بين الشخصيات فقد كانت بمستوى عالي الجودة نفس أغلب العناوين التي تقدمها بلايستيشن و خاصة استوديو Arc System Works، من جهة أخرى لا يفوتنا الثناء على مستوى الترجمة العربية في اللعبة الذي كان خطوة هامة في هذه الأخيرة، و الأكيد أن سوني منذ سنوات راكمت من التجارب التي تخول لها تقديم أعلى معايير الجودة في الترجمة العربية في الألعاب و عنوان MARVEL Tōkon: Fighting Souls أحد هذه الألعاب التي لم تخلف الموعد مع الجمهور خاصة هنا في منطقتنا العربية.
كخلاصة لمراجعتنا للعبة MARVEL Tōkon: Fighting Souls فقد حققت تقريبا كل ما كان قد ميزها خلال أول لقاء معها في المرحلة التجريبية، و الأهم أنها تحسنت في الإصدار النهائي عن طريق محتوى ضخم سواء بالشخصيات المتواجدة أو أسلوب اللعب المبتكر الذي يضمن لك متعة متواصلة لساعات سواء رفقة الاصدقاء على الجهاز الخاص بك أو من خلال اللعب على الشبكة، الأهم أن استوديو Arc System Works حافظ على هوية اللعبة وعدم الزج بها في نفس أسلوب عناوينه السابقة و هو رهان نجح في تحقيقه بنسبة كبيرة.
-1.webp)
.webp)
.webp)
-2.webp)
-3.webp)
-4.webp)
-1.webp)
-2.webp)
-3.webp)
-1.webp)
.webp)